الشيخ مهدي الفتلاوي

28

مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار

مع الرأي القائل : إن المهدي عليه السّلام ينتصر على أعدائه بالإمكانيات والأسباب الطبيعية وهذا هو في الواقع ما تدل عليه طبائع الأشياء ، وتؤكده الحقائق التاريخية لحركة الرسالات الإلهية ، وتدل عليه الأحداث والثورات الإسلامية الكبرى التي حدثت في واقعنا المعاصر ، كالثورة الخمينية ، وأيضا الانتصارات المتكررة للمقاومة الإسلامية على إسرائيل سواء على الصعيد العسكري ، أو على الصعيد المخابراتي ، أو على الصعيد السياسي والإعلامي ، وهذا الواقع عايشتموه بأنفسكم ، وشاهدتموه بأعينكم من خلال مقاومة حزب اللّه لإسرائيل ، وخاصة في أيام التحرير الخالدة . ولكن هذا لا يعني أن الإمام المنتظر عليه السّلام سوف ينتصر على أعدائه من دون أن يملك مقومات مادية للنصر ، بل نحن لا نقول بذلك ، لأن الارتكاز على هذا القول يؤدي بنا إلى الرأي القائل : بأنه سوف ينتصر على أعدائه بالمعجزة ، وهذا ما أثبتنا بطلانه . وإنما هناك أدلة قرآنية ، وأحاديث مروية عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلم وأهل بيته عليه السّلام ، تشير إلى عدد من الأسباب الطبيعية ، والمقومات المادية